| العودة إلى التصفح الكامل |
|
|||||||
![]() |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |
|
--------------------------------------------------------------------------------
كنت أظن أن كلمة (مطوع) حديثة العهد، وأنها نشأت في عهد الدولة السعودية، حتى وقع في يدي كتاب المفكر الفلسطيني الدكتور فهمي جدعان (المحنة) التي رجع فيها إلى بطون كتب التاريخ، واستخرج كل الروايات الواردة في محنة خلق القرآن، وإذا المسألة سياسية برمتها، وإذا فتنة خلق القرآن إنما هي موجة ركبها المأمون ليضرب حركة المطوعة التي نشأت في العراق على يد (أهل الحديث) المناوئين التقليديين لـ (أهل الكلام والجدل) ... قام أحمد بن نصر الخزاعي (الذي قتله الواثق بيده) بتأسيس حركة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في العراق، سماها (المطوعة)، كثروا وانتشروا حتى أصبحوا أشبه بتنظيم يناوئ الدولة، فينتشرون في الشوارع، ويحاسبون الناس، ويـأمرون وينهون، خارج نطاق (الحكومة) العباسية، والأمر والنهي إنما هو (سلطة) يمنحها الآمر الناهي لنفسه، ويفرضها على الناس، حتى أصبح الرجل منهم يسمى (المطوِّعي)، ومنهم يزيد بن هارون المطوعي، وكانوا ربما غيروا المنكر بالسيوف والقوة، حتى عم خطرهم، وشكلوا تهديداً حقيقياً ونزاعاً لا يرتضيه أي سلطان يريد أن يحفظ ملكه، لاسيما وأحمد بن نصر الخزاعي كان رجلاً طويل اللسان يهاجم السلاطين بشدة! فماذا يفعل المأمون السياسي الداهية المحنك؟ ذلك السيناريو القديم الجديد، أن يتهم هؤلاء في دينهم، ويركب موجة دينية، ليقرع أهل الدين بأهل الدين، فهو ليس ضد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكنه ضد البدع والضلالات! فماذا يفعل؟ أثار قضية خلق القرآن! وهي قضية فرعية بالنسبة للمعتزلة تابعة لأصل من أصولهم هو العدل من حيث هو متعلق بأفعال الله، أما أهل الحديث فكلام الله عندهم أصل من الأصول متعلق بالتوحيد! وحينئذ فليس هناك أفضل من إثارة هذه المسألة العقدية .. لست هاهنا بصدد التفصيل فيما جرى فله شأن وموضوع آخر ... فعمد المأمون إلى رموز أهل الحديث و(المطوعة) وكان أكثرهم حنابلة، فاستدعى أحمد بن حنبل، وأحمد بن نصر الخزاعي، وأحمد بن نوح (إن لم تخني الذاكرة في اسم هذا الأخير) فسجن ابن حنبل، وقتل ابن نصر الخزاعي لأنه كان طويل اللسان رحمه الله، ثم كان هو الرئيس المباشر لحركة المطوعة التي تهدد الحكومة العباسية حينها ... تم للمأمون ما أراد، وقضى على المطوعة حقاً ... ولكن السبة بقيت لاصقة بالمعتزلة على العلم بأنهم لم يشتركوا في هذه القضية إلا أحمد بن أبي دؤاد لأنه كان قاضي القضاة، ومن أجل هذا قاطعه المعتزلة، وغضبوا منه، كما أن بعضهم رفض أن يصلي خلف المأمون والواثق لأنهما فاسقان ظالمان! جدير بالذكر أيضاً أن من رموز السلطة في ذلك الحين يحيى بن أكثم الحنبلي!! وهو الذي أدخل أحمد بن أبي دؤاد على المأمون!! وعرفه به ... وإذن فحين يختلف السياسي مع الديني فأمر من أمرين إما أن يحارب السياسي الديني بالديني نفسه! كما حصل في عهد المأمون وخلفيه الواثق والمعتصم ... أو بغيره كما حصل في كثير من الدول العربية ولكن لم يفلح هذا كله ... وإما أن يركب السياسي الديني ويحتويه!! وهذا ما يجري عندنا الآن! وعند غيرنا! فحركة المطوعة باقية ما بقيت الاستفادة منها، حتى إذا شكلت خطراً فلن يُتوانى في إقصائها ومنعها، تلك هي سنة التاريخ، وتلك هي دروسه، واللبيب بالإشارة يفهم (لو كان هناك أصلاً إشارة ....) |
||
|
||
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
أخي ابن عبد المتعالي تحية وبعد : |
||
|
||
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
مقال فكري دسم وينم عن نفس كتابي جميل وثقافة عالية , مرحبا بك أخي الكريم بيننا ونتطلع لمثل هذه المواضيع الثرية ... |
||
|
||
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
أشكر لكم أعزائي القراءابو قيس و صبي السراة على حسن تفهمكم وطيب مروركم
ولكم فائق إحترامي إبن عبدالمتعالي |
||
|
||
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
شكرًا لك أخي . |
||
|
||
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||||||||||||||||||||
|
مقال جميل ولكن أخي لاينبغي ان تقول لاحد ((( تحياتي ))) لان التحيات لله وحده وإذا اردت الاستزاده في هذا الموضوع عليك بفتاوى الشيخ ابن عثيمين وسامحونا |
|||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
بحثت عزيزي وهذا ما وجدتة وجزاك الله خير الجزاء
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لا يوجد |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
|
|