عيسى بن حسن السعدي
5th February 2004, 10:05 PM
(( إمتاع السامر بتكملة متعة الناظر ** الحلقة الثانية ))
عامر بن زياد العبدلي الزيدي الشريفي (1)
اختلف شرفاء مكة فيما بينهم على الحكم ثم استأثر به أحدهم ويُدعى أبا الغيث وفر من مكة الى عسير (( حميضة )) و(( رميثة )) ابنا أبي نمي وجهز أبو الغيث عام 713 جيشاً لمطاردتهما فاتجه الجيش نحو بيشة حيث بلغه أنهما قد سارا نحوها فاحتل بيشة وتوغل في بلاد ناهس وشهران وتمكن (( حميضة )) و(( رميثة )) من الهرب منه وفرا إلى ابها واستجارا بأميرها غانم بن صقر بن حسان .
ألف أبو غيث جيشاً ضخماً وسار به عن طريق الطائف واحتل بلاد غامد وزهران وهو في طريقه الى ابها على درب السراة فتصدى الأمير غانم لهذا الجيش بقبائل عسير وقحطان وكان معه من رؤساء قحطان سعد بن نجيبه وعاطف بن علي الهرمس واستطاع الأمير غانم أن يدحر الجيش الغازي عن طريق السراة كما استطاع قائده في الحرجة عامر بن زياد أن يوقع بالجيش القادم من بيشة هزيمة منكرة في البصرة شرق الحرجة وفي المراغة شرق جبل شكر والتي سبق أن
حصلت فيها المعركة بين صرد بن عبد الله الأزدي رضي الله عنه وبين المشركين من قومه وعرفت بهذا الاسم بعدها ولصرد الآن نسل يعرفون بتلادة عبدل أي أولاد عبد الله وهم أحد بطون قبائل علكم .واثر هذه المعارك قال عامر بن زياد هذه القصيدة مندداً بفعل شرفاء مكة وخاصة أبي الغوث .
تمكن (( حميضة )) و(( رميثة )) بعد هزيمة أبي الغوث من العودة الى مكة وتسلم مقاليدها غير أن أبا الغوث قد استنجد بجيش من بني رسول في اليمن فأنجدوه وعاد إلى أمرة مكة وهرب (( حميضة )) و (( رميثة )) ثانية إلى بيشة وأحتلاها وقتلا أميرها من قبل الأمير غانم وهو محمد بن سعيد بن زيد الخالدي المخزومي القريشي وذلك في بلدة (( المراغة )) فوق الثنية التي كان قد أعاد بناء بنو خالد قبل استقرارهم في وادي ( ترج ) في حوران والمسمى , ودخلوا الآن في أعداد بني الحارث بن عجل بن الحارث بن سعد بن عمرو النخع مع بني عائذ بن نهد ويطلق عليهم (( العيذ )) وهي الآن في قبيلة ( كود )
1 ـ عامر بن زياد بن عراد بن جابر بن عاصم بن سعد بن مناع بن حسن بن مجهر بن رافع بن جبر بن هايف بن حمد بن زيدان بن مقرح بن منيع بن مطرود بن رويعي بن علي بن هيف بن عبدل الزيدي .
وزيد بطن من بني الملك من وداعة وكان مقرهم وادي (( حسوة )) أحد روافد وادي (( مربة )) ولا زالت بلدتهم تعرف بقرية (( الرويعي ))ودخل في بني زيد بن عمرو بن عامر أخي وداعة ومن بطون وداعة بن عمرو الصواعقة في وادي (( ريم )) وبني قطبة ودخلت هاتان القبيلتان في بني عمومتهم المع اليمن وهو ألمع بن عمرو بن عامر وألمع اليمن غير ألمع الشام إذ ينتسب ألمع الشام إلى ألمع بن عدي بن عمرو بن عامر وعمرو هو خزاعة كما مر ـ .
وخلت عشيرة بني زيدان في همدان ولم تزل مع بني صائد في حاشد عدا بني هيف ( الهيفة ) فقد انتقلت إلى شريف بن جنب بن سعد العشيرة , واسقرت في موقع يدعى ( الرس ) وترأس هايف بن حمد الجد الأعلى لعامر علي شريف ولا زالت المشيخة في عقبه حتى آلت إلى الأمير عامر بن زياد في عهد الأمير غانم بن صقر فضم إليها قبيلة سنحان بن عامر وبطونها وأعطى مشيخة الجميع إلى عامر بن زياد وأبعد عن سنحان محسن بن زيد بن غرم بن نملان الشهابي الكندي ( جد الراسيين ) لميوله إلى بني رسول والرأسيون هم الذين آلت إليهم فيما بعد مشيخة سنحان أيام الأمير عائض بن علي بن وهاس حيث ولي سعد بن إبراهيم بن ناصر بن مفلح الشهابي المشيخة وهو جد آل رأسي حالياً .
برز الأمير عامر لشخصيته وثقة آل يزيد به حيث بز بقية قادتهم فأوكل الأمير غانم بن صقر إليه المشاركة في مشيخة قحطان وسنحان مع ماعز الطيار المسردي ( الوهابي الحارثي ) الجد الأعلى لآل شري بن سالم بن سيف ومع محمد بن علي العلاطي النهاري اليوسفي الروحي الجنبي شيخ عموم بني عائذ ومع علي بن مفلح الضيغمي الجد الأعلى لآل شفلوت وآل جليغم وآل جحيش وآل منيف مشايخ آل الهندي وانتقل جدهم جابر بن صالح بن ابراهيم بن مفلح من بني شاس بن منيف من رفيدة أميراً على آل الهندي من يام من قبل الأمير عبد الله بن ابراهيم بن عائض عام 989 وكلفه الأمير غانم ببناء قلعة فقام بالأمر وأطلق عليه أسم (( الحوطة )) وتقع في راحة شريف جنوب قلعة (( القاهرة )) بالحرجة لمرابطة قواته فيها لمجابهة بني رسول وتعدياتهم دخلت قبائل بني عقيل وادي الدواسر ( العقيق ) عام 780 أيام الأمير عبد الرحمن بن عبد الوهاب ابن غانم بن صقر وكانت بقيادة سعد بن مبارك العصفوري العامري وذلك من اجل السيطرة على جنوبي نجد وإلحاقها بدولة بني جروان العامريين بالحلف في الاحساء وإلا فهم بطن من بني معاوية في بيشة كما مر ـ . وانضم الى سعد المذكور قبائل متعدده اهمها بنو خالد المخزومية الذين منهم بنو جبر أمراء نجد والاحساء فيما بعد وتمركز بقواته ب (( البدع )) في الوادي فاستنجد أمير الدواسر عتبة بن عيسى بن علي التغلبي ( تغلب بن حلوان بن لحاف ) وناهض بن مسافر بن عيد بن مدار الجميلي ( وجميلة من جرم من قضاعة ) بالأمير عبد الرحمن أمير عسير فأنجده بعامر بن زياد وماعز الطيار المسردي ومحمد بن علي الملاطي فتوجه هؤلاء القادة بمن معهم من قبائل لدعم التغلبي القضاعي والتحموا بقوات بني جروان في (نجد الجماد ) اسفل وادي العرين وتمكن عامر ومن معه من القضاء على العصفوري قتلا وأسراً حتى أمتلا ميدان المعركة بالدماء وسميت هذه الحادثة بحادثة ( نجد الدم ) وتمركز عامر في وادي الدواسر وأوكل إليه الأمير عبد الرحمن إمارتها مع عجلان بن محمد بن فاضل السعدي الجحدري ( جد العجالين ) أمراء الافلاج حالياً وأفرز قوة أكثرها من باهلة مع ابنه
( سدير ) لمطارة فلول العامريين والسيطرة على اليمامة والعرض للأمير عبد الرحمن فتوجه سدير بمن معه حتى استقر في وادي الفقي وتغلب على بني عائذ بن سعد العشيرة حيث كانوا يسيطرون على المنطقة والذين منهم بنو عطية ( العطيان ) وتفرقوا في قرى نجد بعد ذلك وبنو مزيد وبنو يزيد والتي تفرع منها أسر كثيرة في نجد وتغلب سدير على ما حوله من قرى باسم الأمير عبد الرحمن بن غانم وسمي الوادي باسمه ( سدير )
وسكن في أعلاه وابتنى قلعة سماها الحوطة نسبة الى مقرهم الاصلي .
وفي هذه الاثناء استمال والي الحجاز الشريف أحمد بن عجلان والي الدواسر الأمير عامر ومناه بولاية نجد وذلك عام 783 وشجع الأمير للميل الى الشريف أن ابنه سدير يسيطر على شمالي اليمامة والتخلي عن الأمير عبد الرحمن الذي تعرض للهجوم من عدة نواح إحداها من جهة اليمن من قبل الاشرف الثاني إسماعيل بن العباس الرسولي من اجل السيطرة على نجران وظهران الجنوب وصعدة .
وانطلق من الناحية الثانية من جهة منطقة حلي بن يعقوب عطية بن علي بن موسى اليعقوبي السهمي الكناني واستولى على اللؤلؤة قرب الشقيق وهي التي يستوطنها بنو شعبة بن أعيصر ومن ثم ارتقى مع وادي ( عتود ) بعد مقاومة من بني حبيب بن مالك وبني ربيعة وبني أنمار وقد مر نسبهم وهذا ما جعل عامر بن زياد يفكر في قرب نهاية الأمير عبد الرحمن ويتوجه نحو الشريف أحمد بن عجلان وكذلك حاول بنو رسول استمالة ابن زياد إليهم .
تمكن الأمير عبد الرحمن بن عبد الوهاب من واليه على وادي الدواسر عامر بن زياد نجدته بالقبائل التي تحت يده لطرد بقايا بني رسول في ظهران الجنوب وأشراف مكة في تربة غير أن عامراً قد تباطا في دعم أميره وهذا ما جعل عبد الرحمن يشك في إخلاصه فارسل اليه قوة من قبائل عسير لاخراجه من الوادي ولكن عبد الرحمن كان قد توفي في هذه الاثناء بمرض اصابه وبايع العسيريون ابنه يزيداً مكانه فبعث يزيد قصيدة لعامر بن زياد وكان يزيد زوجاً لابنة عامر ( الميساء ) غير أن عامراً قد تصلب في موقفه وطلب دعماً من الشريف أحمد بن عجلان وليكون على استعداد لنجدته فيما إذا داهمته قوات الأمير يزيد لأنها ستكون معركة حاسمه بين الطرفين وكان عامر يطمع في تاسيس إمارة لنفسه ورأى أبن عجلان في طلب عامر بغية للاستيلاء على مناطق يريدها وبعث قوة تمكنت من الوصول إلى بيشة بعد معركة حامية في ابيده أعلى وادي تربة ( قامت مكانها تربة ) غير أن أمير البقوم حنش بن مدرك بن محيي الحنتوشي الكلبي قد تصدى له ودعمه ماعز الطيار بمن انضم اليه من قبائل بيشة وتمكن ما تجمع من قوات على رد جيش الشريف وإلحاق الهزيمة به وسار بعدها حنش دعماً للامير يزيد .
وسوف نوافيكم بالقصيدة في الحلقة الثالثة أن شاء الله
ولكم مؤدتي
عامر بن زياد العبدلي الزيدي الشريفي (1)
اختلف شرفاء مكة فيما بينهم على الحكم ثم استأثر به أحدهم ويُدعى أبا الغيث وفر من مكة الى عسير (( حميضة )) و(( رميثة )) ابنا أبي نمي وجهز أبو الغيث عام 713 جيشاً لمطاردتهما فاتجه الجيش نحو بيشة حيث بلغه أنهما قد سارا نحوها فاحتل بيشة وتوغل في بلاد ناهس وشهران وتمكن (( حميضة )) و(( رميثة )) من الهرب منه وفرا إلى ابها واستجارا بأميرها غانم بن صقر بن حسان .
ألف أبو غيث جيشاً ضخماً وسار به عن طريق الطائف واحتل بلاد غامد وزهران وهو في طريقه الى ابها على درب السراة فتصدى الأمير غانم لهذا الجيش بقبائل عسير وقحطان وكان معه من رؤساء قحطان سعد بن نجيبه وعاطف بن علي الهرمس واستطاع الأمير غانم أن يدحر الجيش الغازي عن طريق السراة كما استطاع قائده في الحرجة عامر بن زياد أن يوقع بالجيش القادم من بيشة هزيمة منكرة في البصرة شرق الحرجة وفي المراغة شرق جبل شكر والتي سبق أن
حصلت فيها المعركة بين صرد بن عبد الله الأزدي رضي الله عنه وبين المشركين من قومه وعرفت بهذا الاسم بعدها ولصرد الآن نسل يعرفون بتلادة عبدل أي أولاد عبد الله وهم أحد بطون قبائل علكم .واثر هذه المعارك قال عامر بن زياد هذه القصيدة مندداً بفعل شرفاء مكة وخاصة أبي الغوث .
تمكن (( حميضة )) و(( رميثة )) بعد هزيمة أبي الغوث من العودة الى مكة وتسلم مقاليدها غير أن أبا الغوث قد استنجد بجيش من بني رسول في اليمن فأنجدوه وعاد إلى أمرة مكة وهرب (( حميضة )) و (( رميثة )) ثانية إلى بيشة وأحتلاها وقتلا أميرها من قبل الأمير غانم وهو محمد بن سعيد بن زيد الخالدي المخزومي القريشي وذلك في بلدة (( المراغة )) فوق الثنية التي كان قد أعاد بناء بنو خالد قبل استقرارهم في وادي ( ترج ) في حوران والمسمى , ودخلوا الآن في أعداد بني الحارث بن عجل بن الحارث بن سعد بن عمرو النخع مع بني عائذ بن نهد ويطلق عليهم (( العيذ )) وهي الآن في قبيلة ( كود )
1 ـ عامر بن زياد بن عراد بن جابر بن عاصم بن سعد بن مناع بن حسن بن مجهر بن رافع بن جبر بن هايف بن حمد بن زيدان بن مقرح بن منيع بن مطرود بن رويعي بن علي بن هيف بن عبدل الزيدي .
وزيد بطن من بني الملك من وداعة وكان مقرهم وادي (( حسوة )) أحد روافد وادي (( مربة )) ولا زالت بلدتهم تعرف بقرية (( الرويعي ))ودخل في بني زيد بن عمرو بن عامر أخي وداعة ومن بطون وداعة بن عمرو الصواعقة في وادي (( ريم )) وبني قطبة ودخلت هاتان القبيلتان في بني عمومتهم المع اليمن وهو ألمع بن عمرو بن عامر وألمع اليمن غير ألمع الشام إذ ينتسب ألمع الشام إلى ألمع بن عدي بن عمرو بن عامر وعمرو هو خزاعة كما مر ـ .
وخلت عشيرة بني زيدان في همدان ولم تزل مع بني صائد في حاشد عدا بني هيف ( الهيفة ) فقد انتقلت إلى شريف بن جنب بن سعد العشيرة , واسقرت في موقع يدعى ( الرس ) وترأس هايف بن حمد الجد الأعلى لعامر علي شريف ولا زالت المشيخة في عقبه حتى آلت إلى الأمير عامر بن زياد في عهد الأمير غانم بن صقر فضم إليها قبيلة سنحان بن عامر وبطونها وأعطى مشيخة الجميع إلى عامر بن زياد وأبعد عن سنحان محسن بن زيد بن غرم بن نملان الشهابي الكندي ( جد الراسيين ) لميوله إلى بني رسول والرأسيون هم الذين آلت إليهم فيما بعد مشيخة سنحان أيام الأمير عائض بن علي بن وهاس حيث ولي سعد بن إبراهيم بن ناصر بن مفلح الشهابي المشيخة وهو جد آل رأسي حالياً .
برز الأمير عامر لشخصيته وثقة آل يزيد به حيث بز بقية قادتهم فأوكل الأمير غانم بن صقر إليه المشاركة في مشيخة قحطان وسنحان مع ماعز الطيار المسردي ( الوهابي الحارثي ) الجد الأعلى لآل شري بن سالم بن سيف ومع محمد بن علي العلاطي النهاري اليوسفي الروحي الجنبي شيخ عموم بني عائذ ومع علي بن مفلح الضيغمي الجد الأعلى لآل شفلوت وآل جليغم وآل جحيش وآل منيف مشايخ آل الهندي وانتقل جدهم جابر بن صالح بن ابراهيم بن مفلح من بني شاس بن منيف من رفيدة أميراً على آل الهندي من يام من قبل الأمير عبد الله بن ابراهيم بن عائض عام 989 وكلفه الأمير غانم ببناء قلعة فقام بالأمر وأطلق عليه أسم (( الحوطة )) وتقع في راحة شريف جنوب قلعة (( القاهرة )) بالحرجة لمرابطة قواته فيها لمجابهة بني رسول وتعدياتهم دخلت قبائل بني عقيل وادي الدواسر ( العقيق ) عام 780 أيام الأمير عبد الرحمن بن عبد الوهاب ابن غانم بن صقر وكانت بقيادة سعد بن مبارك العصفوري العامري وذلك من اجل السيطرة على جنوبي نجد وإلحاقها بدولة بني جروان العامريين بالحلف في الاحساء وإلا فهم بطن من بني معاوية في بيشة كما مر ـ . وانضم الى سعد المذكور قبائل متعدده اهمها بنو خالد المخزومية الذين منهم بنو جبر أمراء نجد والاحساء فيما بعد وتمركز بقواته ب (( البدع )) في الوادي فاستنجد أمير الدواسر عتبة بن عيسى بن علي التغلبي ( تغلب بن حلوان بن لحاف ) وناهض بن مسافر بن عيد بن مدار الجميلي ( وجميلة من جرم من قضاعة ) بالأمير عبد الرحمن أمير عسير فأنجده بعامر بن زياد وماعز الطيار المسردي ومحمد بن علي الملاطي فتوجه هؤلاء القادة بمن معهم من قبائل لدعم التغلبي القضاعي والتحموا بقوات بني جروان في (نجد الجماد ) اسفل وادي العرين وتمكن عامر ومن معه من القضاء على العصفوري قتلا وأسراً حتى أمتلا ميدان المعركة بالدماء وسميت هذه الحادثة بحادثة ( نجد الدم ) وتمركز عامر في وادي الدواسر وأوكل إليه الأمير عبد الرحمن إمارتها مع عجلان بن محمد بن فاضل السعدي الجحدري ( جد العجالين ) أمراء الافلاج حالياً وأفرز قوة أكثرها من باهلة مع ابنه
( سدير ) لمطارة فلول العامريين والسيطرة على اليمامة والعرض للأمير عبد الرحمن فتوجه سدير بمن معه حتى استقر في وادي الفقي وتغلب على بني عائذ بن سعد العشيرة حيث كانوا يسيطرون على المنطقة والذين منهم بنو عطية ( العطيان ) وتفرقوا في قرى نجد بعد ذلك وبنو مزيد وبنو يزيد والتي تفرع منها أسر كثيرة في نجد وتغلب سدير على ما حوله من قرى باسم الأمير عبد الرحمن بن غانم وسمي الوادي باسمه ( سدير )
وسكن في أعلاه وابتنى قلعة سماها الحوطة نسبة الى مقرهم الاصلي .
وفي هذه الاثناء استمال والي الحجاز الشريف أحمد بن عجلان والي الدواسر الأمير عامر ومناه بولاية نجد وذلك عام 783 وشجع الأمير للميل الى الشريف أن ابنه سدير يسيطر على شمالي اليمامة والتخلي عن الأمير عبد الرحمن الذي تعرض للهجوم من عدة نواح إحداها من جهة اليمن من قبل الاشرف الثاني إسماعيل بن العباس الرسولي من اجل السيطرة على نجران وظهران الجنوب وصعدة .
وانطلق من الناحية الثانية من جهة منطقة حلي بن يعقوب عطية بن علي بن موسى اليعقوبي السهمي الكناني واستولى على اللؤلؤة قرب الشقيق وهي التي يستوطنها بنو شعبة بن أعيصر ومن ثم ارتقى مع وادي ( عتود ) بعد مقاومة من بني حبيب بن مالك وبني ربيعة وبني أنمار وقد مر نسبهم وهذا ما جعل عامر بن زياد يفكر في قرب نهاية الأمير عبد الرحمن ويتوجه نحو الشريف أحمد بن عجلان وكذلك حاول بنو رسول استمالة ابن زياد إليهم .
تمكن الأمير عبد الرحمن بن عبد الوهاب من واليه على وادي الدواسر عامر بن زياد نجدته بالقبائل التي تحت يده لطرد بقايا بني رسول في ظهران الجنوب وأشراف مكة في تربة غير أن عامراً قد تباطا في دعم أميره وهذا ما جعل عبد الرحمن يشك في إخلاصه فارسل اليه قوة من قبائل عسير لاخراجه من الوادي ولكن عبد الرحمن كان قد توفي في هذه الاثناء بمرض اصابه وبايع العسيريون ابنه يزيداً مكانه فبعث يزيد قصيدة لعامر بن زياد وكان يزيد زوجاً لابنة عامر ( الميساء ) غير أن عامراً قد تصلب في موقفه وطلب دعماً من الشريف أحمد بن عجلان وليكون على استعداد لنجدته فيما إذا داهمته قوات الأمير يزيد لأنها ستكون معركة حاسمه بين الطرفين وكان عامر يطمع في تاسيس إمارة لنفسه ورأى أبن عجلان في طلب عامر بغية للاستيلاء على مناطق يريدها وبعث قوة تمكنت من الوصول إلى بيشة بعد معركة حامية في ابيده أعلى وادي تربة ( قامت مكانها تربة ) غير أن أمير البقوم حنش بن مدرك بن محيي الحنتوشي الكلبي قد تصدى له ودعمه ماعز الطيار بمن انضم اليه من قبائل بيشة وتمكن ما تجمع من قوات على رد جيش الشريف وإلحاق الهزيمة به وسار بعدها حنش دعماً للامير يزيد .
وسوف نوافيكم بالقصيدة في الحلقة الثالثة أن شاء الله
ولكم مؤدتي