نصر
7th September 2005, 02:26 AM
"لقد آن الأوان، تكاد تفلت من لساني عبارة فات الأوان، الذي ينبغي فيه لنا أن نتنبه إلى أن التنمية ليست تنمية القطاعات الاقتصادية والتقنية والبنى التحتية فقط، بل لا تقل أهمية عن ذلك، إن لم يكن أهم، تنمية القطاع الإنساني والثقافي. ولا أعني بالإنسان كتلة اللحم والدم وإنما هذا الكيان المركب والكل المتناسق من الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد. التنمية الحقيقية هي التي تقوم أساساتها وتثبت دعاماتها على الإدراك الواعي لثقافة الإنسان وقيم المجتمع وحقائق الحياة الإنسانية. إن الفجوة التي تفصل بين ما ننعم به من تطور مادي من جهة وما نعاني منه من تخلف ثقافي واجتماعي من الجهة الأخرى، سببها أن خطر التنمية عندنا قلما تأخذ في الحسبان الجوانب الثقافية والاجتماعية. إن الهندسة الاجتماعية في كثير من الأحيان أهم من الهندسة الإنشائية. من الملاحظ في مشاريعنا التنموية، بما في ذلك مثلاً مشاريع الإسكان والمدن الصناعية، إن مبالغ باهظة تصرف في دراسة قضايا مثل الجدوى الاقتصادية ودراسة المسائل الفنية، وهذه قضايا مهمة وأساسية دون شك ولكن في المقابل، وهذا ما يؤسف له، لا نرى درهماً واحداً يصرف في بحث الجوانب الإنسانية والآثار الاجتماعية لهذه المشاريع. أمام هذا الإغفال الخطير تمر على الراصد أحياناً لحظات يصل فيها إلى درجة من الحيرة يتساءل معها: من المستفيد حقاً من هذه المشاريع التنموية ومن المقصود بها؟ أين الإنسان؟ ما موقعه وما دوره في هذا كله؟ أين إسهامات المختصين في العلوم الإنسانية، النفسية، الاجتماعية، والتربوية؟ هل نعزو غيابهم إلى تقصير منهم أم إلى أن المخططين لا يعيرون مشورتهم آذاناً صاغية؟
لا أريد أن القي باللوم كل اللوم على المخططين، فنحن أيضاً مقصرين كل في مجاله. وأخص باللوم نفسي وزملائي من الأكاديميين الذين يعقد عليهم الأمل ويناط بهم الرجاء أكثر من غيرهم ليشقوا طريق نهضتنا ويقودوا ركب مسيرتنا التنموية. ينبغي لنا أن لا نطيل الجلوس في مقاعدنا الوثيرة وأن نعزز دراستنا النظرية بالممارسة العملية. علينا أن نتساءل كل في نطاق تخصصه الأكاديمي: ما الفائدة التي يمكن أن يقدمها هذا الفرع أو ذاك من فروع المعرفة الإنسانية في مجال التنمية وخدمة المجتمع الذي ننتمي إليه؟ هذا سؤال جدير بالطرح والمناقشة حتى لو كانت الإجابة عنه في كثير من الأحيان غير منظورة ولا ميسورة. والآن قد يبادرني القارئ بالسؤال قائلاً: وأنت بدورك أفدنا من منطلق اهتماماتك البحثية وبحكم تخصصك الأكاديمي ماذا عساها أن تقدمها الدراسات الأنثروبولوجية والفلوكلورية من إسهامات في مجال التخطيط التنموي في بلادنا؟ هذا هو السؤال نفسه الذي دار في خلدي وحدا بي لكتابة هذه المقالة وقلبته على أوجهه المختلفة لعلي أوفق في العثور له عن إجابة.
يجمع المختصون بالدراسات الاجتماعية والإنسانية على ضرورة دراسة ثقافة الشعب ومأثوراته وتقاليده وقيمه ومعتقداته، لما يمكن أن يلعبه ذلك في اعتقادهم من دور فعال في التنمية الشاملة المتكاملة. لكن ما هذا الدور بالتحديد؟ يبقى حتى الآن سؤال، على الرغم من بداهته الظاهرة، يبحث عن إجابة شافية. إذ لا تزال الدراسات والأبحاث الرصينة في هذا المضمار قليلة ونادرة، إن لم تكن معدومة تماماً. نعم هناك من يتحدثون عن المأثور الشعبي ويكتبون عن الثقافة التقليدية، لكن من الملاحظ أن هنالك حتى الآن حالة غياب مخل في ما يتعلق بالمسارات المنهجية والسياقات النظرية التي يمكن أن تؤطر الأبحاث والكتابات في هذا الميدان بأطر علمية سليمة وتزيل عنها الغموض والضبابية. إذا كنا نجهل القيم والعادات التي تسير سلوك الإنسان وتلون نظراته للحياة، فكيف لنا مثلاً أن ننهض بالمجتمع ونغرس في نفوس أفراده المفاهيم الحضارية التي تقوم عليها التنمية الاجتماعية مثل الدوافع والحوافز والانجازية في العمل والأخلاقيات المهنية والترشيد في الاستهلاك وقيمة الوقت ونظافة البيئة واحترام الآخر وآداب الحوار والتسامح والانفتاح، وغير ذلك من المفاهيم الأخرى. كيف يمكننا أن نساعد أفراد المجتمعات المحلية والريفية على التكيف مع المتغيرات الاجتماعية والثقافية والانتقال بسلاسة من قيم المجتمع الرعوي والزراعي إلى قيم المجتمع الرأسمالي والصناعي والتخفيف من الصدمات التي يمكن أن تحدثها هذه التغيرات! أعني بذلك تغير العلاقات الأسرية وتربية الأطفال ومكانة المرأة، وهلم جرى. لعل من أسباب فشل السعودة في التوظيف أن الفرد السعودي لا تزال ولاءاته واهتماماته مشتتة، وأحياناً متعارضة، بين التزاماته الأسرية وارتباطاته الاجتماعية والمفاهيم التقليدية والمحافظة من جهة وبين متطلبات الانضباط الوظيفي والأخلاق المهنية من جهة أخرى. من منا مستعد أن يتخلى عن مساعدة ابن قريته أو قريبة لو جاء يطلب منه مساعدة فيها كسر لقواعد السلوك الوظيفي السليم ومخالفة لأخلاقيات المهنة! كم نسبة أفراد المجتمع الذين وصلوا إلى درجة من الوعي تجعلهم يقدمون المصلحة العامة على المصالح التقليدية الضيقة وينقلون ولاءاتهم من القبيلة والقرية إلى الوطن الأم. لكي نرفع كفاءة الفرد لا بد أن نرفع من وعيه، والوعي يتطلب تغيراً جذرياً في منظومة القيم التقليدية. وهذا بدوره يتطلب فهم بمنظومة تلك القيم ووظائفها حتى نستطيع أن نعمل على تحوير معانيها ودلالاتها وتغييرها واستبدالها بقيم تحل محلها أكثر تواؤماً مع متطلبات العصر.
التغير لا يعني التنكر لقيم الماضي ونسفها وراء ظهورنا. ليس المطلوب أن نثبت الزمن ونقاوم التغير ولكن أيضا ليس المطلوب أن نقلب لماضينا ظهر المجن. يمكن الإبقاء على الكثير من القيم مع بعض التغيير، فقط في المفاهيم والتطبيقات. التشبث بالقيم والتقاليد الموروثة إلى حد التقديس قد يحول دون الانطلاق نحو عالم المستقبل الواعد، ولكن التخلي عنها تماما والتجرد منها كلية قد يحيلنا إلى شعب مستلب وفاقد الهوية. المطلوب هو تحقيق التوازن بين التغير والاستقرار، بين الثبات والاستمرار. نريد أن نلحق بركب الحضارة ولكن دون هويتنا وشخصيتنا الثقافية ونذوب في غيرنا من الأمم. يمكننا أن نحتفظ بقيمة الكرم، لكن بدلاً من الكرم في نحر الذبائح وتقديم الطعام الذي أصبح من مظاهر الإسراف في ظل أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية الراهنة لنحول هذا الكرم إلى كرم في التعامل مع الآخر وأريحية في النقاش وتسامح في الحوار. الولاءات التقليدية لا ينبغي التخلي عنها وإنما صرفها إلى الوطن بدلاً من القبيلة والعشيرة.
علينا التفكير جدياً في إعادة تشكيل تراثنا وإعادة تصنيعه بطرق نستطيع معها المنافسة والصمود أمام تحديات العولمة دون نبذه والتخلي عنه. إن الأنماط الاستهلاكية التي بدأت تغزوا منطقتنا هي المسؤولة في المقام الأول عن تدمير ثقافتنا المادية وصناعاتنا التقليدية وفنوننا المحلية وكل ما يشكل هويتنا الوطنية. لقد استغنينا بالدخيل عن الأصيل وبالمستورد عن المحلي. هذه الممارسات الاستهلاكية الخاطئة تمخضت عنها آثار اقتصادية مدمرة، إذ أنها هي التي دفعت فنانينا الشعبيين وحرفيينا التقليديين ليصبحوا شبه عاطلين عن العمل ويتحولوا فراشين وبوابين في المدارس والمؤسسات الحكومية. هذه كارثة اقتصادية وإنسانية. إننا ولو تداركنا الوضع وعملنا على تشجيع الصناعات والحرف والفنون التقليدية فسوف نضمن بذلك دخلا جيدا وحياة كريمة لشريحة عريضة من أبناء المجتمع، علاوة على ما يمكن أن يعكسه ذلك من أثر إيجابي على السياحة الداخلية والوضع الاقتصادي بشكل عام.
إضافة إلى هذا الجانب الاقتصادي والإنساني، وإضافة إلى كونها مادة علمية غزيرة للبحث في القيم والعادات التي تسير حياة المجتمع وتحكم سلوك الناس وطرق تفكيرهم، فإن المأثورات الشعبية في جزيرتنا العربية تشكل ثروة هائلة يمكن استلهامها والاستفادة منها على المستوى الفني والإبداعي والمسرحي والإعلامي من قبل الكتاب والرسامين والنحاتين والفنانين التشكيليين. لا أظن أن أحد يجهل الدور الذي يلعبه الأدب الشعبي والحياة الشعبية في إلهام الأدباء والشعراء، ولا أظنني بحاجة للتوقف عند هذه الجزئية. الثقافة أشبه بالزيت الخام الذي لابد من تكريره ومعالجته ليكن نافعاً، وإذا كان لديك معامل تكرير معالجات عالية الكفاءة لكان بإمكانك أن تستخرج من هذه الثقافة الخام مشتقات متنوعة ومفيدة لا حصر لها."
المقال أعلاه بعنوان "المأثور والتنمية"، للدكتور/ سعد الصويان، نشر بتاريخ 2/8/1426هـ، في جريدة الاقتصادية.
ما هو تعليقكم على ما ورد فيه؟ هل الرجل محق فيما أورده، أم أنه شرق وغرب، وجاء بالشيء ونقيضه في نفس الوقت؟
لا أريد أن القي باللوم كل اللوم على المخططين، فنحن أيضاً مقصرين كل في مجاله. وأخص باللوم نفسي وزملائي من الأكاديميين الذين يعقد عليهم الأمل ويناط بهم الرجاء أكثر من غيرهم ليشقوا طريق نهضتنا ويقودوا ركب مسيرتنا التنموية. ينبغي لنا أن لا نطيل الجلوس في مقاعدنا الوثيرة وأن نعزز دراستنا النظرية بالممارسة العملية. علينا أن نتساءل كل في نطاق تخصصه الأكاديمي: ما الفائدة التي يمكن أن يقدمها هذا الفرع أو ذاك من فروع المعرفة الإنسانية في مجال التنمية وخدمة المجتمع الذي ننتمي إليه؟ هذا سؤال جدير بالطرح والمناقشة حتى لو كانت الإجابة عنه في كثير من الأحيان غير منظورة ولا ميسورة. والآن قد يبادرني القارئ بالسؤال قائلاً: وأنت بدورك أفدنا من منطلق اهتماماتك البحثية وبحكم تخصصك الأكاديمي ماذا عساها أن تقدمها الدراسات الأنثروبولوجية والفلوكلورية من إسهامات في مجال التخطيط التنموي في بلادنا؟ هذا هو السؤال نفسه الذي دار في خلدي وحدا بي لكتابة هذه المقالة وقلبته على أوجهه المختلفة لعلي أوفق في العثور له عن إجابة.
يجمع المختصون بالدراسات الاجتماعية والإنسانية على ضرورة دراسة ثقافة الشعب ومأثوراته وتقاليده وقيمه ومعتقداته، لما يمكن أن يلعبه ذلك في اعتقادهم من دور فعال في التنمية الشاملة المتكاملة. لكن ما هذا الدور بالتحديد؟ يبقى حتى الآن سؤال، على الرغم من بداهته الظاهرة، يبحث عن إجابة شافية. إذ لا تزال الدراسات والأبحاث الرصينة في هذا المضمار قليلة ونادرة، إن لم تكن معدومة تماماً. نعم هناك من يتحدثون عن المأثور الشعبي ويكتبون عن الثقافة التقليدية، لكن من الملاحظ أن هنالك حتى الآن حالة غياب مخل في ما يتعلق بالمسارات المنهجية والسياقات النظرية التي يمكن أن تؤطر الأبحاث والكتابات في هذا الميدان بأطر علمية سليمة وتزيل عنها الغموض والضبابية. إذا كنا نجهل القيم والعادات التي تسير سلوك الإنسان وتلون نظراته للحياة، فكيف لنا مثلاً أن ننهض بالمجتمع ونغرس في نفوس أفراده المفاهيم الحضارية التي تقوم عليها التنمية الاجتماعية مثل الدوافع والحوافز والانجازية في العمل والأخلاقيات المهنية والترشيد في الاستهلاك وقيمة الوقت ونظافة البيئة واحترام الآخر وآداب الحوار والتسامح والانفتاح، وغير ذلك من المفاهيم الأخرى. كيف يمكننا أن نساعد أفراد المجتمعات المحلية والريفية على التكيف مع المتغيرات الاجتماعية والثقافية والانتقال بسلاسة من قيم المجتمع الرعوي والزراعي إلى قيم المجتمع الرأسمالي والصناعي والتخفيف من الصدمات التي يمكن أن تحدثها هذه التغيرات! أعني بذلك تغير العلاقات الأسرية وتربية الأطفال ومكانة المرأة، وهلم جرى. لعل من أسباب فشل السعودة في التوظيف أن الفرد السعودي لا تزال ولاءاته واهتماماته مشتتة، وأحياناً متعارضة، بين التزاماته الأسرية وارتباطاته الاجتماعية والمفاهيم التقليدية والمحافظة من جهة وبين متطلبات الانضباط الوظيفي والأخلاق المهنية من جهة أخرى. من منا مستعد أن يتخلى عن مساعدة ابن قريته أو قريبة لو جاء يطلب منه مساعدة فيها كسر لقواعد السلوك الوظيفي السليم ومخالفة لأخلاقيات المهنة! كم نسبة أفراد المجتمع الذين وصلوا إلى درجة من الوعي تجعلهم يقدمون المصلحة العامة على المصالح التقليدية الضيقة وينقلون ولاءاتهم من القبيلة والقرية إلى الوطن الأم. لكي نرفع كفاءة الفرد لا بد أن نرفع من وعيه، والوعي يتطلب تغيراً جذرياً في منظومة القيم التقليدية. وهذا بدوره يتطلب فهم بمنظومة تلك القيم ووظائفها حتى نستطيع أن نعمل على تحوير معانيها ودلالاتها وتغييرها واستبدالها بقيم تحل محلها أكثر تواؤماً مع متطلبات العصر.
التغير لا يعني التنكر لقيم الماضي ونسفها وراء ظهورنا. ليس المطلوب أن نثبت الزمن ونقاوم التغير ولكن أيضا ليس المطلوب أن نقلب لماضينا ظهر المجن. يمكن الإبقاء على الكثير من القيم مع بعض التغيير، فقط في المفاهيم والتطبيقات. التشبث بالقيم والتقاليد الموروثة إلى حد التقديس قد يحول دون الانطلاق نحو عالم المستقبل الواعد، ولكن التخلي عنها تماما والتجرد منها كلية قد يحيلنا إلى شعب مستلب وفاقد الهوية. المطلوب هو تحقيق التوازن بين التغير والاستقرار، بين الثبات والاستمرار. نريد أن نلحق بركب الحضارة ولكن دون هويتنا وشخصيتنا الثقافية ونذوب في غيرنا من الأمم. يمكننا أن نحتفظ بقيمة الكرم، لكن بدلاً من الكرم في نحر الذبائح وتقديم الطعام الذي أصبح من مظاهر الإسراف في ظل أوضاعنا الاجتماعية والاقتصادية الراهنة لنحول هذا الكرم إلى كرم في التعامل مع الآخر وأريحية في النقاش وتسامح في الحوار. الولاءات التقليدية لا ينبغي التخلي عنها وإنما صرفها إلى الوطن بدلاً من القبيلة والعشيرة.
علينا التفكير جدياً في إعادة تشكيل تراثنا وإعادة تصنيعه بطرق نستطيع معها المنافسة والصمود أمام تحديات العولمة دون نبذه والتخلي عنه. إن الأنماط الاستهلاكية التي بدأت تغزوا منطقتنا هي المسؤولة في المقام الأول عن تدمير ثقافتنا المادية وصناعاتنا التقليدية وفنوننا المحلية وكل ما يشكل هويتنا الوطنية. لقد استغنينا بالدخيل عن الأصيل وبالمستورد عن المحلي. هذه الممارسات الاستهلاكية الخاطئة تمخضت عنها آثار اقتصادية مدمرة، إذ أنها هي التي دفعت فنانينا الشعبيين وحرفيينا التقليديين ليصبحوا شبه عاطلين عن العمل ويتحولوا فراشين وبوابين في المدارس والمؤسسات الحكومية. هذه كارثة اقتصادية وإنسانية. إننا ولو تداركنا الوضع وعملنا على تشجيع الصناعات والحرف والفنون التقليدية فسوف نضمن بذلك دخلا جيدا وحياة كريمة لشريحة عريضة من أبناء المجتمع، علاوة على ما يمكن أن يعكسه ذلك من أثر إيجابي على السياحة الداخلية والوضع الاقتصادي بشكل عام.
إضافة إلى هذا الجانب الاقتصادي والإنساني، وإضافة إلى كونها مادة علمية غزيرة للبحث في القيم والعادات التي تسير حياة المجتمع وتحكم سلوك الناس وطرق تفكيرهم، فإن المأثورات الشعبية في جزيرتنا العربية تشكل ثروة هائلة يمكن استلهامها والاستفادة منها على المستوى الفني والإبداعي والمسرحي والإعلامي من قبل الكتاب والرسامين والنحاتين والفنانين التشكيليين. لا أظن أن أحد يجهل الدور الذي يلعبه الأدب الشعبي والحياة الشعبية في إلهام الأدباء والشعراء، ولا أظنني بحاجة للتوقف عند هذه الجزئية. الثقافة أشبه بالزيت الخام الذي لابد من تكريره ومعالجته ليكن نافعاً، وإذا كان لديك معامل تكرير معالجات عالية الكفاءة لكان بإمكانك أن تستخرج من هذه الثقافة الخام مشتقات متنوعة ومفيدة لا حصر لها."
المقال أعلاه بعنوان "المأثور والتنمية"، للدكتور/ سعد الصويان، نشر بتاريخ 2/8/1426هـ، في جريدة الاقتصادية.
ما هو تعليقكم على ما ورد فيه؟ هل الرجل محق فيما أورده، أم أنه شرق وغرب، وجاء بالشيء ونقيضه في نفس الوقت؟